طبقا لخبراء " تعليم الحساب الذهني بالصور Pictorial Mental Arithmetic " في الصين " فإن العمر المناسب هو الأطفال من العمر 4 إلى 12 عاما.
- الطفل ذو الخامسة يبدأ في تنمية عضلات اليدين وتزداد سرعة النمو عند الثامنة أو التاسعة ، حيث يتم بناء القوة وتكون حركات الأصابع أكثر مرونة ، وهو السن المناسب لتحريك خرزاتBeads العداد .بالإضافة إلى أن الطفل في هذه المرحلة يشعر باستقلالية في تكوين مهارات ذهنية مختلفة .
- استخدام العداد يماثل استخدام العينين واليدين والفم والمخ ، في هذا السن .
- يزن مخ الطفل ذو الست سنوات 1200 جم أي حوالي 68% من الكبار . في هذا العمر يقترب الطفل من إدراك الأحاسيس ، الإدراك الشفهي للأصوات ، مرونة عضلات الأصابع
- إن تعليم الحساب الذهني بطريقة الصور هي أساس المعرفة الحسابية. في هذه المرحلة ، حيث لا يشعر الأطفال بعبء المذاكرة . فإذا تم تقديم تعليم الحساب بالصور في مرحلة مبكرة لا يمل الأطفال الاستذكار فيما بعد ، خاصة في فروع الفيزياء والكيمياء والرياضيات.
- الأطفال من 5 – 6 سنوات يكونون متميزين عن أقرانهم اكبر من هذه السن . ذلك لآن الأطفال في هذا السن سوف يتم تعليمهم معظم أوقاتهم ، ثم يتم تقليل الوقت تباعا. بالإضافة إلى أن الأطفال في مرحلة KG لا يعرفون الرياضيات، فلم يكونوا بعد أي مفهوم رياضي ، لذا يسهل تعليمهم العداد. يبدأ الأطفال أولا بعمليات " الأعداد " ثم يتدرجوا إلى " الخرزات Beads ". من مواقع بسيطة جدا إلى أماكن تعرض عصي sticks بين الحسابات المكتوبة على العداد .
- وقد تم إجراء تجربة في تدريس الحساب باستخدام العداد بين مجموعتين من الأطفال: ثلاثة في مرحلة الروضة أربع سنوات ونصف وخمس سنوات ونصف، والمجموعة الثانية بأعمار 8 ، 9 سنوات. وكان التدريس لمدة ساعة أسبوعيا. واتضح أن الثلاث أطفال بدؤوا في تكوين " صور في المخ " بعد ثلاث أشهر فقط. وفور إعطائهم مسائل في جمع وطرح عددين كانت الإجابات تعطى في الحال. ولكن الطفلين في المجموعة الثانية استغرق تدريبهم 6 أشهر ليكونوا في نفس مستوى المجموعة الأولى .
ما هي أفضل سن يبدأ فيها الأطفال تعلم يوسي ماس ؟
لا توجد حدود لقدرات العقل البشري. ومع ذلك لا تحتاج وظائف العقل فقط إلي الرعاية منذ الطفولة ولكن تحتاج أيضاً إلي أن تستخدم كل جزئية فيها باستمرار.
يعد يوسي ماس وسيلة لتنمية العقل بأكمله وذلك من خلال تنمية التركيز والانتباه والذاكرة وسرعة البديهة ومهارات التخيل والمنطق والثقة منذ الطفولة مما يجعل الأطفال بارزين في ذكائهم وفي سلوكهم الأكاديمي والعام.
يتم تدريس يوسي ماس للأطفال من سن 4 إلي 12 سنة لأن هذه الفترة هي مرحلة عمرية تكوينية، وهي الفترة التي يحدث فيها معظم النمو العقلي.
يتمتع الأطفال في هذه الفترة العمرية بخيال أوسع وقدرة أسرع على التعلم كما يصلون في هذه الفترة إلي مرحلة التفكير الحساسة التي تتعلق باستجابتهم البصرية، ويستطيعون التعرف شفهياً على الأصوات ويكتسبون مرونة في عضلات الأصابع ولذلك تعد هذه الفترة العمرية هي الأفضل لاكتشاف وتحسين ذكاء الأطفال. [لا يمكن قبول الأطفال أقل من 4 سنوات لأن البرنامج يتطلب من التلميذ القدرة على التعرف على الأرقام من 1-9, والقدرة على كتابتها, وكذلك مفهوم الجمع والطرح في الحساب].
يصل الأطفال في هذه الفترة العمرية إلي درجة من التنمية الذهنية التي لها تأثير كبير على مستقبلهم ويستطيع الطفل الذي حصل على تكوين ذهني جيد في سن الثانية عشر أن يستمر في نبوغه وتميزه حتى بعد تخطيه لسن السبعين. وبالعكس، فإن الطفل الذي ينقصه هذا التكوين الذهني سوف يعاني من انخفاض شديد في مستوى قدراته الذهنية قبل أن يصل حتى إلي سن العشرين.
يتكون العقل من فصين، الفص الأيمن والفص الأيسر. أثبتت أحدى أبحاث علوم المخ أن الفص الأيسر يعطي معلومات تحليلية خاصة باللغة والصوت بينما يقوم الفص الأيمن بعملية معلوماتية متكاملة تتعامل مع المعلومات الخاصة بالشكل والفراغ.
لا يهتم برنامج يوسي ماس بالحفظ دون فهم أو تنشيط جانب واحد من العقل إذ يساعد نظام التدريب على العداد الذهني الحسابي على سرعة نمو العقل بأكمله فيقوم بزيادة نمو الجانب الأيمن من العقل عن طريق تحفيز كلاً من جانبي المخ إلي أقصى درجة, وهذه هي أسس التدريب في برنامج يوسي ماس. فمن الثابت طبياً وعلمياً أن الإبداع يصل لأقصى مدى عندما يتواصل ويتعاون جانبي المخ معاً.
لقد كان هناك لفترة طويلة تركيز على تنمية الجزء الأيسر من المخ الخاص بالقراءة والكتابة والحساب والتحليل والمنطق ولكن تدريب الجزء الأيمن من المخ عبر حركة الأطراف لها أيضاً تأثير كبير على تنمية المخ. لقد تعلم الأطفال منذ الصغر أن يستخدموا بصورة أكبر يدهم اليمنى في معظم الأعمال مثل الأكل والكتابة, ولذلك نجد أن وظائف الجزء الأيمن من المخ لديهم لم يتم تنميتها بنفس الكفاءة, ولذا يدور نظام العداد الحسابي الذهني بشكل أساسي حول تحفيز وتنشيط جميع قدرات الطفل.
وصف الدورة:
تم تطوير نظام الحساب الذهني يوسي ماس على مدى سنوات عديدة ويهتم بالتفوق في الحساب الذهني. هذا النظام لم يتم اختباره فقط بمرور الوقت ولكن ثبت صحة ما يدعوا إليه بالأبحاث العلمية في العديد من دول العالم.
هذا البرنامج عالي التطور يسمح حتى للأطفال الصغار أن يلتحقوا ويكملوا البرنامج في 10 مستويات. ويمكننا أن نرى تحسن عام في مستوى الأداء الأكاديمي لأي طالب حقاً وذلك في خلال الستة أسابيع الأولى إلي جانب تحسن ملحوظ بعد 4 إلي 6 شهور. ومع ذلك لا يجب أن نعتبر هذا قمة الإنجاز إذ أن التلاميذ يجب أن يكملوا العشر مستويات لكي يتمتعوا بجميع فوائد المفهوم.
وفي نهاية الفصل الدراسي سوف يرى الطلاب تحسناً في مستوى أدائهم الأكاديمي بعدما بدءوا أول خطوة على الطريق نحو صنع عبقري عن طريق اكتشاف قواهم الذهنية معناً!
هناك فصل واحد يقام أسبوعياً (ويمكن حضوره أثناء الأجازة الأسبوعية, لكي لا يتعارض مع الدراسة) ويحتاج من 10 إلي 15 دقيقة من الممارسة اليومية في البيت لزيادة السرعة والدقة في العلميات الحسابية.
1- اسم الدورة:
يوسي ماس للحساب على العداد والحساب الذهني.
2- طبيعة الدورة:
تدريب العقل على التفاعل النشط مع الأرقام والصور باستخدام العداد وفي مرحلة لاحقة استخدام خرزات العداد التخيلية للقيام بالعمليات الحسابية التي تؤدي إلي زيادة نمو الفصين الأيمن والأيسر للمخ.
3- علاقة الدورة بالمرحلة الدراسية:
يعد نظام الدورة مناسباً لطلاب مراحل التعليم الأولى (kg ) وطلاب المرحلة الابتدائية والإعدادية.
4- شروط الالتحاق:
لا توجد.
5- السلطة المختصة:
يوسي ماس للحساب على العداد وأكاديمية الحساب الذهني بماليزيا، بالتعاون مع مؤسسة زهوزوان الصينية (مؤسسة الحساب على العداد).
6- نسبة المعلمين إلي الطلاب:
يوصى بـ 1 : 15
7- مدة الدورة:
تستمر لمدة 30 شهر مقسمة على 10 مستويات كل مستوى يستمر 3 شهور.
8- عدد ساعات الدورة:
مدة الحصة ساعتان وتقام مرة واحدة في الأسبوع وتتخللها 15 دقيقة راحة.
9- اللغة التعليمية:
يمكن استخدام أي لغة بشرط معرفة الأطفال للأرقام 1-9 باللغة الإنجليزية.
يقدم برنامج يوسي ماس شهادات وتقديرات عالمية لتؤكد أن المستويات المشابهة مستمرة في كل الدول.
* امتحان المستوى:
يقام مرة واحدة في الفصل الدراسي. يعقد في نهاية كل مستوى اختبار مدته من 5 إلي 15 دقيقة لقياس أداء الطالب الذي يحتاج إلي الحصول على 60% ليتأهل للمستوى اللاحق.
* المسابقة القومية:
تقام مرة واحدة كل عام لمساعدة الطلاب في معرفة مستواهم على الصعيد القومي، ويشارك الأوائل في المسابقة العالمية التي تعقد في ماليزيا في شهر نوفمبر من كل عام.
مساهمة يوسي ماس في تنمية ذكاء الأطفال:
أجريت دراسات عديدة عن مساهمة برنامج يوسي ماس (التدريب على الحساب الذهني باستخدام العداد Abacus ) في تنمية ذكاء الأطفال، وفيما يلي ملخص لعدد من هذه الدراسات:
أولا: دراسة حالة على أطفال تايوان (للبروفيسور يانغ تشوهونغ)
1- مقدمة:
منذ أربعين عاما، تعلم الناس العداد Abacus من أجل حل مشكلة الحسابات. وقد اعتبرت التقنية الأساسية في العديد من الوظائف. إلا أنه، بعد تطور التكنولوجيا في العقد الأخير، قلل الناس من اعتمادهم على العداد Abacus للقيام بالحسابات. وعلى الرغم من ذلك، شدد الخبراء والعلماء في هذا المجال على أهمية العداد Abacus وعلاقتها بالحسابات الذهنية. وكانت النتيجة التخفيض التدريجي لعمر المشتركين، فغالبا ما تقدم جميع رياض الأطفال دورة العداد Abacus / الحسابات الذهنية. وأولئك الذين ليس لديهم هذه الدورة يصبحوا أقل رغبة ودعما من قبل الوالدين. ظاهرة كهذه، على كل حال، لها صعوباتها مثل التطور المتزايد للأطفال الغير ناضجين بدرجة كافية لتحمل الموضوع. وطبقا للباحثين الأجانب والمحليين، فإن تعلم العداد Abacus / الحسابات الذهنية يسارع في تنمية الأدمغة، يسهم في الأداء المتميز في الإدراك، والسلوك الأكاديمي والأخلاقي.
ولكن يبقى التعلم قبل البرنامج الزمني المحدد له تأثيراته السيئة. لهذا، أصبحت كيفية تجنب حواجز تعليم الأطفال أو أي تأثيرات سلبية الاهتمام الرئيسي لخبراء العداد Abacus / الحسابات الذهنية.
2- تنمية الاطفال في تعلم الأرقام:
أ. مرحلة الطفولة:
عندما يرفع البالغ إصبع واحد تجاه طفل عمره سنة واحدة ويقول له بمرح، "بيبي" لقد أصبح عمرك سنة "واحدة". فإنه سوف يتعلم الرابطة ما بين صوت "الواحد" والإصبع المرفوع، علما بأنه لا يفهم معنى "عمرك سنة "واحدة".
يبدأ إحساس الأطفال بالأرقام في حدود السنة والنصف والسنتين. في ذلك الوقت، سوف يصبح مهتما بنفس الأشياء التي توضع معا. مثلا، عندما يرى الكثير من البرتقال، القضبان أو الحصى، يحركها ويجمعها واحدا تلو الآخر. فالأطفال في هذا السن يتميزون بتشوقهم "للعبة التراكم" هذه. وإذا أخذ البالغون أيدي الطفل للعد واحدا تلو الآخر بعد تجميع أربع أو خمس أشياء، فإنه سوف يفهم ان الأعداد التي حسبها شفهيا ترتبط بالأشياء. وبعد ذلك، سوف يقلد عد الأرقام بالأشياء المرتبطة بها، أي أنه يتعلق كيف يعد.
وبعد فترة وجيزة من تعلم الطفل العد، سوف يعرف المعاني المختلفة ما بين الصوتين المختلفين "اثنان" و "ثلاثة". وعندما يرى ثلاثة أشياء، سوف يدرك بالفطرة أنها "ثلاثة" دون عدها واحدة تلو الأخرى. هذه الظاهرة تشير إلى أن الأطفال يبدؤون بإدراك الأرقام في هذه المرحلة.
هناك نقطة شيقة هي أن تمييز الطفل للأرقام يعتمد شكل ولون الأشياء المختلفة. فمثلا، عدد الأشياء المستديرة، ثلاثية الأبعاد مثل البرتقال، الحصى، القضبان والبسكويت المستدير يسهل تمييزها بينما الأشياء الأكثر تعقيدا مثل عيدان الطعام والأوراق الرفيعة صعبة. إضافة إلى ذلك، لا يتمكن الأطفال من تمييز عدد كل من الأشياء المختلفة عندما تكون مختلطة مع بعضها البعض. فمن تمييز الرقم "ثلاثة" يبدأ الأطفال في تنمية "إدراكهم" للأرقام.
ب. مرحلة الأطفال في سن الثلاث سنوات:
عندما يكبر الأطفال مع المعرفة المذكورة أعلاه ليصبحوا في السنة الثالثة من العمر، يصبحوا أكثر اهتماما بالأرقام. فمع صبر إرشادات الوالدين يتمكن بعض الأطفال من العد من الواحد إلى المائة. ومع ذلك فإن إمكانيتهم في تمييز الأرقام بالفطرة لا يختلف كثيرا عن المرحلة السابقة. والأطفال الذين يمارسون حياتهم بنشاط ويبدون رغبة قوية حول كل شيء يحيط بهم يمكن ان يفهموا معنى الأرقام أفضل من غيرهم.
وعموما، فإن الأطفال في عمر الثلاث سنوات يتمكنوا من استيعاب مفهوم "الثلاثة". والأمر يتطلب فترة أول للذهاب من "ثلاثة" إلى "أربعة". وحالما يستوعبوا مفهوم "الأربعة" يمكن ان يحصلوا بسهولة على معنى "الخمسة". حتى ان بعض الأطفال يعرفون بوضوح "اثنين" و "ثلاثة" وقيمة جمعهما إلى "خمسة". وهم يستوعبون مفهوم "الخمسة" مثل "الأربعة". ان قابلية تعلم الأرقام يختلف من طفل لآخر. ومع أنهم فور التقاطهم لمعنى "الثلاثة"، يلزمهم أساليب مصممة جيدا مثل الأشياء العينية لجعلهم يفهمون المعنى الحقيقي للأرقام.
ج. مرحلة الأطفال في سن الأربع سنوات:
عندما يصبح الأطفال في سن الأربع سنوات، يصبحون أكثر نشاطا في الحياة اليومية. وهم باستطاعتهم استخدام الدعامات للعب دور الأسرة، يقررون ترتيب الألعاب بواسطة "تشاي شوان" (باستخدام يد واحدة ليشير إلى المقصات، الحجارة والورق، "فالمقص" يغلب "الورق"، "الحجر" يغلب "المقص"، و "الورق" يغلب "الحجر")، ويلعب الكرت.
بكلمات أخرى، هناك المزيد من الفرص لاستخدام الأرقام في الألعاب. معظم الأطفال في سن الرابعة يستطيعون العد من واحد إلى عشرة. وغالبا ما يترددون عندما يتقربون من العد تجاه "سبعة" و "ثمانية". وهم يصبحون أقل ثقة عندما يقترب العدد من 10.
لا يمكن تجنب العد في هذه الألعاب مثل القفز على الحبل، قفز الخيول والكروت. وحيث أن الأطفال في سن الرابعة غالبا ما يلعبون مثل هذه الألعاب فإن إمكانياتهم في العد سوف تقوى مع إعادة التمرين ونموهم الذهني. عموما، عندما يصبح الأطفال في سن الرابعة والنصف يستطيعون العد من واحد إلى عشرين، واذا أراد البالغون منهم استيعاب الأرقام بعد العشرين، عليهم استخدام أشياء عينية مثل "وسائل التعليم"، تصنيف عشرة أشياء في كومة والعد من كومة إلى أخرى. أي ان على الأطفال ان يفهموا ان واحد وعشرون تعني عشرين زائد واحد، واثنان وعشرون تعني عشرون زائد إثنان وهكذا. والرقم الذي لا يتمكن الأطفال من استيعابه يبين حدود إمكانيتهم في العد.
د. مرحلة الأطفال في سن الخمس سنوات:
إذا كان الأطفال بطيئين في كشفهم للأرقام في حياتهم اليومية بعد ولادتهم، فإنهم يستطيعون فهم معنى "خمسة" في سن السادسة. وبينما يفهمون "خمسة" فهم يعرفون أيضاً ان كل رقم ينفصل عن الذي يليه بـ "واحد". لهذا، حالما يفهمون "الخمسة"، سوف يفهمون معنى الأرقام التي تلي "خمسة". عند ذلك، سيفهمون المعني الحقيقي للرقم "واحد" الذي تعلموه عندما كانوا في سن السنة الواحدة ويربطونها بالأشياء الصلبة في الحياة اليومية.
بعد ان يفهم الأطفال أن آخر رقم حسبوه يعني مجموع كل الأشياء وأن الأرقام منفصلة عن بعضها البعض بواحد. فسيعرفون ترتيب رقم ما بين كل الأرقام التي يستطيعون عدها. فمثلا: "إثنان" هو الثاني و "ثلاثة" هو الثالث وهكذا. فعد الأرقام سوف يساعد الأطفال على تذكر ترتيب كل رقم. وإنها لخطوة هامة للأطفال ان يستوعبوا جدول الضرب وتذكره. فعلى الرغم من الجهود التي يبذلها الكبار لجعل الأطفال يذكروا جدول الضرب، فإن إمكانية الأطفال في العد تتأثر بعمق بسنهم ونموهم الذهني. وهم لن يعرفوا مفهوم الأرقام حتى يصبحوا ناضجين بدرجة كافية.
3- نظرية الإدراك:
لقد أوضح عالمان مشهوران نظرية الإدراك. الأول هو ج. بياجيه، عالم سويسري والثاني هو ج. س. برونر، عالم أمريكي. تسمى نظرية الأول أيضاً "نظرية المراحل" وتسمى نظرية الآخر ما يسمى "أنظمة نظرية التمثيل".
أ. نظرية بياجيه للمراحل:
هناك معتقدين رئيسيين في نظرية بياجيه للإدراك، الأولى هي ان تنمية الفكر الفردي يعتمد على عملية التكيف مع البيئة. لهذا، فإن الفكر الفردي هو نتيجة الوراثة والبيئة. والهدف الرئيسي من التعليم هو تنمية فكر الأطفال في بيئة جيدة التصميم.
يحدث التعلم فقط عندما يعتاد الأطفال على بيئتهم، وعند ذلك فقط يحصلون على خبرة جديدة منها. وتوضح نظرية بياجيه للإدراك ليس فقط التطور العام للسلوك بل أيضاً عملية التعلم. الاعتقاد الآخر هو أن التنمية الفكرية للأطفال تتشكل في تحسين الأداء الفكري بدلا من الزيادة في المعرفة فقط. ويحدد بياجيه المراحل الأربعة من التنمية الفكرية كما يلي:
1- مرحلة جمع الحس مع الحركة:
يتلقى الأطفال منذ ولادتهم وحتى سن السنتين أحاسيسهم من حركة أجسامهم، والتي من خلالها يتعرفون على العالم الخارجي. في هذه المرحلة يستكشفون العالم بشكل رئيسي بالإمساك بأيديهم أو امتصاص أفواههم.
2- مرحلة ما قبل التفعيل:
الأطفال من الثانية وحتى سن السابعة يبدؤون في تطوير تفكيرهم باستخدام اللغة، الأحرف والصور، والأشياء التي تكون رموز نظرية. ويمكنهم تعليم الأحرف البسيطة، الأرقام والصور في هذه المرحلة.
3- مرحلة التفعيل العيني:
الأطفال من سن السابعة حتى الحادية عشرة يبدؤون في وضع التشابه المنطقي بين الأشياء العينية. فيمكنهم تصنيف ومقارنة الأشياء ليفهموا العلاقة فيما بينها.
4- ما بعد مرحلة التفعيل:
يكون الأطفال فوق سن الحادية عشرة ناضجون في تفكيرهم فيمكنهم التحليل بالمنطق النظري والرسمي. ويمكن تعليمهم بعض المفاهيم النظرية مثل الجبر والهندسة.
ب. نظرية برونر لأنظمة التمثيل:
طبقا لبرونر (1996)، يتحسن تفكير الأطفال خلال النمو التدريجي لثلاث مراحل من التفكير:
1- مرحلة العرض التمثيلي : الأطفال تحت سن الثلاث سنوات يفهمون العالم من حركة أجسامهم. فهم يستخدمون أيديهم للمس وأفواههم للتذوق فيحصلون على الخبرات من الحركة.
2- مرحلة العرض بالصور: الأطفال في هذه المرحلة يصبحون أكثر نضوجا في تنمية إدراكهم. فهم يحصلون على صور الأشياء بالحواس لفهم العالم. فمثلا، يمكنهم وصف شكل بعض الأشياء من الذاكرة كمساعد لهم في تفكيرهم.
3- مرحلة العرض الرمزي: يمكن للأطفال استعمال بعض الرموز مثل الأحرف، الأرقام والصور لوصف خبراتهم.
4- استكشاف المرحلة الصحيحة لتدريب العداد Abacus / الحساب الذهني:
طبقا لنظرية بياجيه للمراحل، فإن النضوج الذهني للأطفال يحدد تعرفهم في التعلم والتنمية الفكرية. التعلم في كل مرحلة محدد بالسن. ولا يمكن دفعها بشدة وإلا شعر الأطفال أنها حمل ثقيل للتعلم وبذلك يرفضونها. ويشير برونر إلى ان الأطفال دون سن الثلاث سنوات غير مناسبين للتعلم. وبعد ذلك، يمكن تعليمهم خطوة خطوة. وهو يشدد على تنمية التعلم دون تحديد للسن، حيث ان التعلم قبل الجدول الزمني المخطط يعطي تأثيرات جيدة أيضاً. وحاليا، يوجد في الحضانات ثلاثة أنواع من الصفوف، الصف الأعلى وفيه أطفال من الخامسة إلى السادسة، والصف المتوسط من الرابعة إلى الخامسة والأصغر وفيه من الثالثة إلى الرابعة. ولتسجيل المزيد من الطلاب، تشدد الكثير من الحضانات على أنهم يقدمون دورة خاصة في العداد Abacus / الحساب الذهني. إلا أن، مثل هذه الدورة، غالبا ما تقدم بغض النظر عن النضوج الذهني للأطفال. وعلى المدرسين تدوين الفروق الفردية في النضوج بين الأطفال. والمنهاج الذي يتقبله الطلاب الموهوبون لا يمكن تعليمه للطلاب الضعفاء. وبالسماح لهم بتقبل المنهاج نفسه سيكون له عواقب وخيمة. وقد أظهرت أبحاث العالمين على ان الأطفال من عمر السنة ونصف وحتى الخمس سنوات لديهم معرفة أساسية بالأرقام. وكما نعرف جميعا فإن الأرقام نفسها هي بالنموذج النظري، وحتى يتمكن الأطفال من استيعاب الأشياء النظرية فإن ذلك يحتاج إلى وقت، ومحاولات مكررة وممارسة.
5- الحالة الناجحة في تدريب العداد Abacus / الحساب الذهني:
تثبت العديد من الأمثلة ان الأناس الذين يتعلمون العداد Abacus / الحساب الذهني منذ الطفولة هم أكثر تفهما في الفكر والتصرف الأكاديمي والعام. وبسبب طول هذه المقالة، أذكر فقط بعض الأمثلة:
شين يونغ شين، تخرج من المدرسة الثانوية العليا في جامعة تايوان العادية، ثم دخل إلى قسم إدارة المعلومات، جامعة شينغ – شي هذه السنة. ورفاقه الآخرين في المدرسة الثانوية العليا دخلوا أيضاً الجامعة العليا، لو يي – شونيغ دخل قسم الاتصالات العامة في جامعة شينغ – شين، ووبينغ – شي، دخل قسم الهندسة الكيميائية في جامعة تايوان، شين شي – شين تخرج من مدرسة شين كو الثانوية العليا ودخل قسم الطب في جامعة تايوان. لين وون – سوان، تخرجت من مدرسة شونغ شان الثانوية العليا للبنات، ودخلت قسم الهندسة الكيميائية في جامعة تايوان. هوانغ بي – شو، تخرجت من مدرسة تايبيه الثانوية العليا للبنات، ودخلت قسم المحاسبة في جامعة تايوان.
والمرشحين الأربعة الذين مثلوا تايوان للمشاركة في مسابقة العداد Abacus السادسة لشباب عبر المضيق هم: وانغ شيا – لو ، (يحمل الدرجة الثانية في مدرسة ينغ كي الابتدائية) هوانغ كو- سوي (يحمل الدرجة الرابعة في مدرسة كوان تو الابتدائية). هوانغ بانغ – شو (من مدرسة لي لي الابتدائية).
شين فينغ – هانغ (يحمل الدرجة الرابعة في مدرسة تان شوي الابتدائية)، هؤلاء الأربعة هم الأوائل بين الطلاب في صفوفهم.
6- الزيادة التدريجية للأطفال الملتحقين في اختبار تقييم العداد Abacus / الحساب الذهني في تايوان:
في السنوات الأخيرة، ومع انتشار تدريب العداد Abacus / الحساب الذهني في تايوان، انضم المزيد من الأطفال في هذا المجال وكان أداؤهم جيدا. خذ مثلا، الفحص التقييمي المنعقد من قبل رابطة طلاب العداد Abacus ، فقد شارك في الفحص أكثر من مئة وثمانٍ وعشرون ألف طفل سنة 1993، وأكثر من مئة وإثنان وستون ألفا سنة 1994، وما يزيد على مئة واثنان وتسعون ألفا سنة 1995. كل هذا يبين ان الأطفال الذين يشاركون في فحص تقييم العداد Abacus هم في تزايد سريع. والرقم الحقيقي يجب ان يكون أكثر من ثلاثمائة ألف إذا ما أخذنا بالاعتبار بعض الفحوصات المماثلة المنعقدة من قبل الجمعيات الأخرى. وهي ظاهرة جيدة تثبت ان العداد Abacus / الحساب الذهني مرغوب جدا ويدعمه المجتمع.
7- الخلاصة:
حيث أن إدراك الأرقام يتطور تدريجيا لدى الأطفال في سن السنة ونصف حتى السنتين، فيجب تقويته أكثر بالأشياء العينية بحيث يعرفوا ارتباطهم. ففي هذه المرحلة تعمل الأشياء العينية "كوسائل إيضاح". وبالاستكشاف المستمر، الممارسة والتجارب، يحصل الأطفال على مفهوم الأرقام. العملية تذهب من العينية، الشبه عينية إلى النظرية الكاملة. ويساعد تعلم العداد Abacus في فهم العلوم الطبيعية لأنها لها خيوط عينية للكرات للمساعدة في التفكير.
"ارتفاع العداد Abacus " يعني إمكانية حل الكرات العينية للحسابات الغير مرئية، الخيالية أو العادية، والتي تصل بعد ذلك إلى مستوى الحساب الذهني. وتعلم العداد Abacus له نفس عملية نظرية ادراك بياجيه وبرونر، والتي تشدد على التنمية الذهنية من العيني إلى المفهومي، الرسمي والرمزي.
تعتبر نظرية مرحلة بياجيه هامة في التعليم من وجهة نظر علم النفس التربوي. والتشديد على المراسلة ما بين التنمية التعليمية والذهنية أمر هام. والتنمية الذهنية للأطفال تدريجية وخطوة خطوة – وكل مرحلة تعلم ترتبط تدريجيا والترتيب ثابت ومستقر. لهذا، فإنه لا ينصح بالتعلم قبل الجدول الزمني المخطط.
من الواضح ان نظرية برونر، التي تشدد أيضاً على التنمية التدريجية في الفكر، تتأثر بشدة بنظرية مراحل بياجيه. أي أن فهم واستيعاب المعرفة أمر هام جدا في كل مرحلة من مراحل التعلم. فالحكمة الإنسانية والمقدرة يمكن ان تستمر في النمو دون حدود للسن. أي أن البيئة هي التي إما أن تبطئ أو تسرع التنمية الفكرية. وما يسمى "بالجاهزية" للتعلم لا يعتمد كليا على النضوج الجسدي. لهذا، على المدرسين ان لا يضيعوا وقتهم في انتظار النضوج البيولوجي. فعندما يكون الأطفال مسلحين ببعض المعرفة ومستعدون لشيء جديد، فعلى المدرسين ان ينتهزوا هذه الفرصة العظيمة لقيادتهم إلى مرحلة أخرى من التعليم. لهذا فإن برونر يدافع عن إثارة الحكمة والتعلم، والتي تساعد في الكشف عن الأناس الموهوبين، وتقصر زمن التعلم الغير ضروري وتحقق هدف التعلم، وباختصار فإن برونر اكثر تفاؤلا من بياجيه.
ثانيا: دراسة حالة على أطفال السودان
أجرى البروفيسور عمر هارون بجامعة الخرطوم دراسة حالة عن أثر يوسي ماس على تنمية ذكاء الأطفال وكانت النتائج على النحو التالي:
